الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

200

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

فأورثها بنيه وقد تولوا * فنعم الشيخ أورثها البنينا حبانا الملك منا آل حجر « 1 » * أولئك فخرنا وبنو أبينا وسادتها « 2 » إذا بدلها بأمر « 3 » * إذا يدعون نأتي طائعينا وقال خالد بن قيس بن يزيد « 4 » : نحن الذّؤابة من خولان قد علمت * عليا قضاعة أنّا نحن نحميها وفيهم تقول عمرة بنت زيد بن الحارث من بني حيّ « 5 » : ما ذا كمثل بني حيّ إذا نزلت * إحدى الجوائح والأرماح تنتبل قوم بنى لهم عزا ومأثرة * حرّ كريم وفرع شامخ خضل « 6 » سادوا البريّة إذ شدّوا مآزرهم * وفي قضاعة أرباب فقد فضلوا كانوا ملوك بني عمرو وجوهرها * والفاصلين إذا ما حكمّوا عدلوا أسد ضراغمة بيض غطارفة * غلب جحاجحة هيس إذا اتصلوا « 7 » لا يهجعون إذا ما ضيم جارهم * ولا على حكم خسف للعدى نزلوا « 8 » لا يعجبون إذا الداعي دعا لهم * مجنّبا عندما يستلحم الرّجل « 9 » ولا يقلّون إن أعطوا لسائلهم * ولا يضنون بالمعروف إن سئلوا « 10 » ولا تراهم إلى جيرانهم فرقا * يبغون فضل ندى منهم إذا رملوا « 11 »

--> ( 1 ) وفي « ق » : آل حي . ( 2 ) وفي « ق » وسادتنا . ( 3 ) في هذا المصراع زحاف . ( 4 ) هذا الشاعر مثل سلفه . ( 5 ) لم أعثر على شيء من أحوال هذه الشاعرة . ( 6 ) الشامخ : المرتفع العالي معروف ، والخضل : ككتف كل شيء ند يترشف نداه . ( 7 ) الغطارفة : جمع غطريف ، وهو السيد الشريف ، والغلب : جمع أغلب ، وهو عظيم الرقية . والجحاجحة : جمع جحجاح ، وهو السيد . والهيس : أخذ الشيء بكره . والأهيس : الشجاع . وفي هامش الأصل هيس : أي يتقدم ، ومنه أسد هيس : أي مقدم . ( 8 ) الضيم : الظلم مع ذلة وانكسار . والخسف : الذل أيضا . ( 9 ) استلحم الرجل : إذا نشب في الحرب ولم يجد مخلصا . ( 10 ) يضنون من ضن : بالضاد المعجمة : إذا بخل . ( 11 ) الفرق . محركا الخوف . والفرق : جمع فرقة وهي الجماعة ، وهو المراد هنا . وأرمل الرجل والقوم : إذا فقد زاده وافتقروا .